السيد هاشم البحراني
66
حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع )
فضرب عليّ بن محمّد عليهما السلام يده على تلك الصورة الّتي على المسورة وقال : خذ عدو اللّه فوثبت تلك الصورة فابتلعت الرّجل اللاعب وعادت إلى مكانها كما كانت فتحيّر الجميع ، ونهض علي بن محمّد عليهما السلام ليمضي فقال له المتوكّل : سألتك إلّا جلست ورددته ، فقال : واللّه لا يرى بعدها أتسلّط أعداء اللّه على أولياء اللّه ؟ وخرج من عنده فلم يرى الرجل بعد ذلك . « 1 » 2 - والذي رواه غيره أنّه ورد على المتوكل رجل من الهند مشعبذ يلعب الحقّة فأحضره المتوكّل فلعب بين يديه بأشياء ظريفة فكثر تعجبه منها ، فقال للهندي : يحضر الساعة عندنا رجل فالعب بين يديه بكل ما تحسن وتعرّض به وأقصد تخجيله « 2 » فحضر سيّدنا أبو الحسن عليه السلام ولعب الهندي وهو ينظر إليه والمتوكّل يعجب من لعبه حتى تعرّض الهندي بسيّدنا فقال : مالك أيّها الشريف لا تهش « 3 » للعبي أحسبك جائعا ، وضرب الهندي يده إلى صورة في البساط وقد ارتقى فأراهم أنّها رغيف « 4 » وقال : امض يا رغيف إلى هذا الجائع حتّى يأكلك ويفرح بلعبي فوضع سيّدنا أبو الحسن عليه السلام إصبعه على صورة سبع في البساط وقال له : خذه ، فوثب من تلك الصورة سبع عظيم فابتلع الهندي ورجع إلى صورته في البساط ، فسقط المتوكّل لوجهه وهرب من كان
--> ( 1 ) الخرائج : 210 وعنه البحار ج 50 / 146 ح 30 وفي كشف الغمّة ج 2 / 393 عنه مختصرا . ( 2 ) في البحار عن المشارق : فإذا حضر فالعب عنده بما يخجله . ( 3 ) هش يهش ( بكسر الهاء وضمّها في المضارع ) : تبسّم ، وخف وارتاح ونشط ، وفي البحار : يا شريف ما يعجبك لعبي ؟ كأنّك جائع . ( 4 ) في البحار : ثم أشار إلى صورة مدوّرة في البساط على شكل الرغيف وقال : يا رغيف مرّ إلى هذا الشريف فارتفعت الصورة .